أحمد الحامد⁩
النكتة في العالم
2026-01-06
ابتكرت النكتة لعدة أسباب، منها الضحك للضحك، ومنها لإيصال رسالة ما، لكنها تبقى بكل أشكالها فن لا يجيده إلا الأذكياء، وهي تتكاثر في مجتمعات وتقل عند أخرى. أعتقد أن المجتمعات الصناعية مثل اليابان وألمانيا هم الأقل صناعة للنكات لأنهم مطحونون بالجدية. من أشهر النكات الأمريكية هي نكتة الدجاجة التي عبرت الشارع، أصبحت لاحقًا سؤالًا فلسفيًا يحتمل الأجوبة ذات البعد، النكتة تبدأ بسؤال: لماذا عبرت الدجاجة الشارع؟ أما أشهر إجابة: لكي تصل للجهة الثانية! نكتة أمريكية شهيرة تقول: قلت لمديري إن ثلاث شركات تلاحقني.. الكهرباء والماء والغاز. عن التردد هناك نكتة إنجليزية شهيرة: كنت أظن نفسي مترددًا.. أما الآن لست متأكدًا! لا يضيع الإنجليز فرصة صناعة النكات عن تذمرهم من السياسات الداخلية في البلد: السياسة في بريطانيا مثل الطقس: الجميع يشتكي ولا شيء يتغير. هناك نكات عن السيارات الإيطالية، أعتقد أن من قالها هم بعض الأوروبيين غيرة من تميّز السيارات الرياضية الإيطالية الأغلى ثمنًا: السيارات الإيطالية صاخبة.. جميلة، وتضمن لك أنك ستتأخر! في أمريكا الجنوبية تلاحظ معظم النكات عن الوضع الاقتصادي، وعن ضياع أحلام الشباب، وتذمرهم من وعود السياسيين، عن وضع البلد في البرازيل هذه النكتة: سُئل أحدهم: لماذا تحب كرة القدم؟ أجاب: لأنها الشيء الوحيد الذي له قواعد واضحة! يقال إن الأرجنتيني لا يقبل النقد بسهولة، سئل أحد الأرجنتينيين: هل تُحب النقد؟ قال: نعم بشرط أن يكون عن الآخرين! فنزويلا مرت بتحولات اقتصادية كبرى في السنين الماضية، عبّروا عن سخطهم ببعض النكات، قال فنزويلي: نحن لا نخاف من الغلاء، لقد تعودنا أن تتغير الأسعار أسرع من أحلامنا. في المكسيك يرتبط التاكو بحياة الناس بشكل لحظي، سبق وشاهدت وثائقيًا عن التاكو في المكسيك، وعرفت أنه الطعام الذي لا تخلو منه بقعة في البلد أينما كانت، قالوا فيه الكثير، واعتبروه واحدًا ممن يخفف عنهم قسوة الحياة: التاكو هو الوسيلة في الحياة التي تجعل كل شيء أفضل، حتى وإن كانت حياتك فوضى كاملة!